أحمد بن محمد المقري التلمساني

430

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وقال رحمه اللّه تعالى لما نزل النصارى لمحاصرة غرناطة : [ المجتث ] بالطّبل في كلّ يوم * وبالنّفير نراع وليس من بعد هذا * وذاك إلّا القراع يا ربّ جبرك يرجو * من هيض منه الذراع « 1 » لا تسلبنّي صبرا * منه لقلبي ادّراع وله رحمه اللّه تعالى في الموشحات اليد الطولى ، فمن ذلك قوله : بدر أهل الزمان الرفيع القدر * لا تزل في أمان من كسوف البدر وله من أخرى : هل يصحّ الأمان * من شبيه البدر وهو مثل الزمان * منتم للغدر لم يغرّ الأغرّ * غير غمر جاهل عيشه الحلو مرّ * وهو فيه ناهل والصبا الغض مرّ * وهو عنه ذاهل مرشف البهرمان * فوق ثغر الدّرّ مطمع للأمان * باقتراب الدّرّ وعارض رحمه اللّه تعالى بهاتين الموشحتين الموشحة المشهورة : ضاحك عن جمان * سافر عن بدر ضاق عنه الزّمان * وحواه صدري وممن عارض هذه الموشحة ابن أرقم إذ قال : مبسم البهرمان * في المحيّا الدّرّي صاد قلبي وبان * وأنا لم أدر والإنصاف أن معارضة العربي أحسن من هذه . وله أيضا معارضتان غير ما تقدم : الأولى قوله :

--> ( 1 ) في ج « يا رب خيرك يرجو » .